هيمنة إسرائيل تعيد تنشيط فكرة “تحالف الدفاع العربي”، لكن الاعتماد على الولايات المتحدة، والضغط الصيني، والانقسامات الداخلية تمنع تشكيل تحالف عسكري حقيقي.
حظي مشروع ترامب للسلام في غزة بدعم من الدول العربية. وهي خطة تمثل بالتأكيد هيمنة إسرائيل على المنطقة. ومع ذلك، فقد أرهقت إسرائيل المنطقة بغارتها الجوية على الدوحة لقتل القيادة التفاوضية لحماس. وعقدت قطر قمة ضمت أكثر من 50 دولة أعادت فتح فكرة “حلف شمال الأطلسي العربي” وتحدثت عن “الأمن المشترك”. ولطالما كانت فكرة الدفاع الجماعي عن العالم العربي حاضرة تاريخيا، إلا أنها لم تتحقق أبدا. وهي خطة تتضمن تصور الدفاع الجوي المتكامل والإنذار المبكر والتنسيق البحري في خليج السويس ومضيق باب المندب وهرمز. فقد أدت الحرب في غزة إلى تأجيل التقارب مع إسرائيل وتسريع سباق التسلح.
وفي مجال الدفاع، أعطت المملكة العربية السعودية الأولوية لدرع متعدد الطبقات ضد الصواريخ والطائرات المسيرة؛ وقامت قطر بحماية الدوحة ومحور العديد-حمد؛ واحتفظت الإمارات بأفضل القوات المدربة وعززت مضيق هرمز. وقد اعتمدت جميعها على الأنظمة العسكرية الأميركية، ولكنها اصطدمت بمحاذير قيود تكنولوجية. ولهذا السبب توجهوا إلى الصين، التي اكتسبت مساحة من خلال الطائرات المسيرة والصواريخ والاتفاقيات الصناعية، لتوفر لهم الاستقلالية عن واشنطن. وحافظت الإمارات على التعاون الفني مع إسرائيل. وبهذا المزيج، قد يبدو التحالف العربي بعيداً، إلا أن ظهور هياكل دفاعية مشتركةقد يكون أكثر قرباً.
المصدر El Confidencial