أصبحت مغادرة قطاع غزة مهمة شبه مستحيلة. منذ بداية الحرب، تقلصت خيارات الخروج إلى الحدود الأدنىة، وفي معظم الحالات تعتمد على القدرة الشرائية لأولئك الذين يحاولون الفرار أو يحملون جنسية إحدى الدول الغربية الراغبة في تفعيل خطة “لم شمل الأسرة”. وفي بعض الأحيان، وفي حالات محددة للغاية، تتشابك الخيارات وتزيد من فرص النجاح.
لكن أحلام فروانة، 59 عامًا، هي والدة يونس فروانة، جندي مشاة البحرية الأمريكية الذي قرر التجنيد للحصول على الجنسية الأمريكية في عام 2023، تمكنت من ذلك. وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تمكنت هذه المرأة من مغادرة قطاع غزة من خلال عملية مشتركة نظمتها إدارة دونالد ترامب وإسرائيل والأردن. وتضمنت خطة الإخلاء الوقف المؤقت للهجمات الإسرائيلية في منطقة غزة، حيث تقع فروانة.
وبعد رحلة استغرقت 19 ساعة، تمكنت فروانة، مساء الثلاثاء الماضي، من عبور مدينة غزة شمالا إلى معبر كرم أبو سالم الحدودي جنوبا. وهي الآن في الأردن في انتظار الموافقة على التأشيرة.
وقد بدأت “رحلة” فروانة عندما حصل ابنها على موافقة الولايات المتحدة لدخول والدته إلى البلاد، لكنه فشل في تجديد جواز سفرها أو إيجاد طريقة للخروج من غزة. وإزاء هذا الوضع، قررت مجموعة من قدامى المحاربين في الجيش الأميركي، وهي جمعية العمليات الخاصة الأميركية (SOAA)، التي ساعدت، بحسب الصحيفة، أكثر من ألف شخص على مغادرة القطاع، التدخل ونظمت فريقا لتنسيق عملية الإخلاء.
وكان ستيف جابافيكس، العقيد المتقاعد في الجيش الأميركي ورئيس الأركان السابق لمنسق الأمن الأميركي في إسرائيل والسلطة الفلسطينية بين عامي 2001 و2004، مسؤولاً عن العملية. وقال غابافيكس إنه من أجل تحقيق ذلك كان عليه أن يظل على اتصال دائم مع إسرائيل – بما في ذلك جيش الدفاع الإسرائيلي والشين بيت والموساد – وأن يتمكن من إنشاء “منطقة أمنية” حول فروانا لضمان عدم استهداف موقعها بهجوم.
كما تبرعت الجمعية بمبلغ 10 آلاف دولار لاستئجار وسيلة النقل الخاصة بها وصيانة برنامج متطور لتتبع تحركاتها.
المصدر: El Confidencial